علي الأحمدي الميانجي
43
مواقف الشيعة
وهنا كلام لها بعد مجئ الإمام الحسن عليه السلام إليها بالرسالة ، وسيأتي نقله في ص 139 . ( 321 ) ابن عباس ورجل عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، قال : كان عبد الله بن العباس جالسا على شفير زمزم يحدث الناس ، فلما فرغ من حديثه أتاه رجل فسلم عليه ، ثم قال : يا عبد الله بن عباس إني رجل من أهل الشام . فقال : أعوان كل ظالم إلا من عصم الله منكم ، سل عما بدا لك . فقال : يا عبد الله إني جئتك أسألك عمن قتله علي بن أبي طالب من أهل لا إله إلا الله لم يكفروا بصلاة ولا بحج ولا بصوم شهر رمضان ولا بزكاة ، فقال له عبد الله : ثكلتك أمك ! سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك . فقال : ما جئتك أضرب إليك من حمص للحج ولا للعمرة ، ولكني أتيتك لتشرح لي أمر علي بن أبي طالب عليه السلام وفعاله . فقال له : ويلك ! إن علم العالم صعب لا تحتمله ولا تقربه القلوب الصدئة ، أخبرك أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان مثله في هذه الأمة كمثل موسى والعالم عليهما السلام ، وذلك إن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : " يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ " وكان موسى يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له ، كما ترون أن علماءكم قد أثبتوا جميع الأشياء ، فلما انتهى موسى إلى ساحل البحر ، فلقي العالم فاستنطق بموسى ليضل ( 1 ) علمه ، ولم يحسده كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب وأنكرتم
--> ( 1 ) في العلل : " ليصل "